18‏/09‏/2016

نقطة الوصول (نقطةٌ.. منها إلى صاحب هذا الأمر)

الكاتب: علي كمال
الناشر: مجلة نور آل محمد الصادرة عن هيئة اليد العليا في الكويت، العدد الخامس والعشرون، ١٤٣٥ هـ

إن السفينةَ التي تسيرُ بلا شراع تأخذها الرياح إلى مئاربهــا، ولا تصـل إلـى بـر الأمـان سريعاً، وكيـف يصل الذي يسير بلا هدفٍ منشود وبلا تحديـد نقطـة الوصـول، العبـادة فـي حـد ذاتهـا أمـرٌ محبـذٌ وممدوح ، ولكن إذا كانت مع هدفٍ وغايةٍ سيستمر فاعلها ولن تثنيه متقلبات الأيـام، كـالذي يهتـم بتربيةِ نفسه من خلال ترويضها ووضع نقطة وصوله وهدفه أن يحظى بلقاء مولانـا صاحـب العصـر والزمان (عليـه الصـلاة والسـلام)، فمتى ما وصل إليه يكـون قـد نجـح فـي تحقيـق غايتـه، وبعدهـا تنهال الفيوضات عليه ، وكذا من يزرع البذور هدفه أن يجنيهـا ثماراً فلذا لـن ينقطـع عـن الإهتمـام بشؤونها وسقيها، فالهدفيـةُ فـي كـل أمـر دافـعٌ محفـزٌ للمواصـلة والإستمرار، فقد حقق إبن مهزيار هدفه بلقاء صاحب الزمان بعد 20 حجة كان يهدف فيها للقاءه ، وإكتشف أديسـون المصبـاح بعـد 999 تجربة خاطئة.