18‏/09‏/2016

عمر والسيرة الناصعة!

الكاتب: عادل الموسوي
الناشر: مجلة نور آل محمد الصادرة عن هيئة اليد العليا في الكويت، العدد الثاني والعشرون، ١٤٣٥ هـ

أراد الله تعالى أن يفضح المنافقين بغبائهـم، حيث نجـد في قولـه تعالـى: (يُخَادِعُـونَ اللّهَ وَالَّذِيـنَ آمَنُـوا وَمـَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ)، فهنا تصريح واضح من الله أن المنافقين يحاولـون أن يخادعـوا الله لكـن نتيجةً هم يخدعون أنفسهم!
إنّ سيرةً أمتلأت بالقذارة والحقارة والفسق والمجون ليس بغريـب عليهـا أن تكـون أضحوكـة وقـت الشدائـد والعزائم، حيث نجد أن أعلاماً من المنافقين الذين تنكروا تحـت قنــاع الديـن والتديـن يرفعـون شعـار القوة والبأس لكن واقعهم هو الجبن والخوف والهرب كالفأران.
واحداً من هؤلاء المنافقون هو الطاغية الثاني لعنه الله، حيـث نشهـد فـي سيرتـه الضعـف والهـزل والخـوف والجبن والوقاحة والحقارة والقذارة، فإليك بعضاً منها:

عمر يهرب في معركة أحد:
قال الطبري في تفسيره:4/193:خطب عمر يوم الجمعة فقرأ آل عمران..قال: لما كان يوم أحد.. ففـررت حتـى
صعدت الجبل، فلقد رأيتني أنزو كأنني أروى والناس يقولون: قتل محمد!
وهنا نرى تصريح واضح من عمر حيث يقول أنه فرَّ كما تفر الأروى وهي نوع من أنواع الغزال، وتـرك النبي صلى الله عليه وآله وحيداً في ساحات الوغى!

يفسي على منبر رسول الله:
قال المدائني: بينا عمر بن الخطاب على المنبر إذ أحس من نفسه بريح خرجت منه، فقال: أيها الناس أني قـد ميلت بين أن أخافكم في الله وبين أن أخاف الله فيكم، فكان أن أخاف الله فيكم أحـب الله إلي، ألا وأني قــد فسوت، وهأنذا انزل لأعيد الوضوء. (عيون الأخبار، ص267).
وهنا نجد عمر يقف دون حياء وخجل، وبالوقاحة والسفه يخرج ريحاً ويفسي على منبر النبي! 

منديل عمر وآل عمر حذائهم:
حيث يُروى أنه كان يأكل الثريد بيـده ولا يغسلهـا بعــد الأكــل، بــل يمسحهـا بقدمـه أو بنعلـه، ثم يقـول:
«إن مناديل آل عمر نعالهم »!(كنز العمال:12/625).
لا أدري كيف كان يتمندل بحذائه، لكن علينا أن لانتعجب من أي شيء غريب في سيرته.
وختاماً لابد من القارئ ملاحظة أن كل تلكم الروايات هي من لسانه، فشهادة المرء على نفسه تقبل.
ومن هنا نقترح على المؤلفين الكوميدين بأخد سيرته وترجمتها لإعادة صيغتها في فلم كوميدي لأنه أضحـوكة يُضحك الثكلى!