18‏/09‏/2016

الزهراء عليها السلام بين التهديد والتسقيط

الكاتب: علي غيب الله
الناشر: مجلة نور آل محمد الصادرة عن هيئة اليد العليا في الكويت، العدد الثالث والعشرون، ١٤٣٥ هـ

إنّ قضية مظلومية الزهراء صلوات الله عليها من الأمور المسلّمة عندنا وعند مخالفينـا وخطابنـا فـي هذا المقـال مع المخالف المنكر لقضية ظلامة الزهراء صلوات الله عليها، وسنثبـت ذلك مـن كتبهـم بروايــات مستفيضــة. فقد وردت في كتب المخالف بالمجمل والمفصل وسنذكرهما.
المجمل: روى البخاري في باب فرض الخمس: 2862 والمقطع طويل أقتطـع منـه محـل الشاهـد: «فهجـرت أبا بكـر فلــم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله ستة أشهر»، وفي روايةٌ أخرى أيضاً أقتطـع منـها محـل الشاهـد وهـي موجودة في كتاب الإمامة والسياسة لإبن قتيبة الدينوري، ج1، ص31: «وفاطمة تقــول له اي أبي بكـر: والله لأدعـون الله عليك في كل صلاة أصليها». هذه روايتين أذكرها فقط رغم أنّ الروايات في هذا الشـأن متواتـرة.. اذاً هـي ماتـت مظلومة.صلوات اله عليها.
المفصل:
أ- التهديد بإحراق الدار بعض الأخبار والروايات تقول بأنّ عمر بن الخطّاب قد هدّد بالإحـراق فكـان العنـوان الأول التهديد، وهذا ما تجدونه في كتاب المصنّف لإبن أبي شيبة ج7، ص432، يروي هذه القضيّة بسنده عن زيد بن أسلم، وزيد عن أبيه أسلم وهو مولى عمر، يقول: «حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله، كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله، فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم، فلمّا بلغ ذلك عمر بن الخـطّاب، خـرج حتـّى دخـل علـى فاطمـة فقال: يا بنت رسول الله، والله ما أحد أحبّ إلينا من أبيك، وما من أحد أحبّ إلينا بعد أبيك منـك، وأيم الله ما ذاك بمانعي إنْ اجتمع هؤلاء النفر عندك أن أمرتهم أن يحرّق عليهم البيت.
ب- إسقاط جنينها عليها السلام: وروايات القوم في هذا الموضع مشوشـة جـدّاً، يعـرف ذلك كلّ من يراجـع رواياتهـم وأقوالهم وكلماتهم. لقد نصّت رواياتهـم على أنّه كـان لعلـي عليه السـلام مـن الذكـور ثلاثـة أولاد: حسـن، وحسـين، ومحسن، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد سمّـى هـؤلاء بهـذه الأسامـي تشبيهـاً بأسمـاء أولاد هـارون: شَبَر شُبير ومشبّر، وهذا موـجود فـي مسند أحمد، ج1، ص118، وموجـود في المستـدرك على الصحيحين، ج3، ص165، وصححه الحاكم، والذهبي أيضاً صحّحه، وموجود في مصادر أُخرى. فيبقى السؤال: هل كان لعلي ولد بهـذا الإسـم أو لا؟ قالوا: كان له ولد بهذا الإسم... فأين صار؟ وما صار حاله؟ 
يقولون بوجوده ثمّ يختلفون، فإن القوم عرف عنهم التدليس والكذب وهذا واضح حيث أنهم قالـوا بـأن لعلـي ولد إسمه المحسن او المحسَّن او المحسِّن ... و لم يجدوا جواباً لسؤال هو اين المحسن؟ هناك من صـرح بوجـود المحسـن وانه أُسقِط حين الهجوم على الدار ولكنهم وصفوه بالتشيــّع! وأحدهم: ابن أبي دارم المتوفـى سنة 352 هـ . وصفـوه بالتشيع ولايتسع المجال الى ان نثبت انه كان مخالفاً وهذا واضح جلّي لمن يتصفح ويقرأ كتبه. في هذا المقال لا يسـع المجال اكثر من هذا سائلين المولى هداية اهل الخلاف إلى نور العترة نور محمد وآل محمد.