18‏/09‏/2016

لنعد لخروج القائم عليه السلام

الكاتب: أم حسن ــ الكويت
الناشر: مجلة نور آل محمد الصادرة عن هيئة اليد العليا في الكويت، العدد التاسع والعشرون ١٤٣٥ هـ

من منا لا يتمنى أن يكون ناصراً لمولاه الغائب الغريب؟ من منا لا يتمنى أن يعجل في ظهور مـولاه وأن يعيـش تحـت حكومته العادلة حكومة الحق؟
إذا كنّا كذلك فيجب علينا أن نلتفت لأنفسنا ونعلم ماهو واجبنا اتجـاه إمامنـا المظلـوم الغريـب; فعلينـا أولاً أن نـربي أنفسنا ونأدبها ونعمل ونجتهد ونتورع لنطهر صحيفتنا التي يراها مولانا كل يوم وليلة «ونجلعلها بيضاء نقية مـن كـل شائبة». وثانياً علينا أن نساعد في نشر وإبلاغ الناس بأنّ هناك إمام منتظر لأمر الله ليظهر ويطهر الدنيـا مـن الظالميـن المغتصبين، فالكل مهما كانت ديانته وعقيدته يحب السلام والعيش تحت ظل حكومة عادلة طاهرة، وهـذه الحكومـة لا تتحقق إلا لرجل أيده الله بنصره وجعله خليفة في أرضه وعباده، فإذا عرفوا ذلك اتبعوه وكـان ذلك سبيـل لتعجيـل فرجه الشريف.

• كيف نربي أنفسنا ونعمل على إصلاحها لنرضي مولانا الحجه عليه السلام؟
قال الإمام أبي جعفر عليه السلام وهو يصف شيعتهـم: «يا أبا المقـدام إنمـا شيعـة علـي صلـوات الله عليـه الشاحبـون الناحلون، الذابلون، ذابلة شفاههم من القيام، خميصة بطونهم، مصفـرة ألوانهـم، متغيـرة وجوههـم، أذا جنهـم الليـل اتخذوا الارض فراشاً، واستقبلوها بجباههم باكية عيونهم، كثيرة دموعهم، صلاتهم كثيرة، ودعاءهم كثير، تلاوتهم كتـاب الله، يفرح الناس وهم يحزنون». (مصنفات الشيخ الصدوق، صفات الشيعة، صـ 140، ح 19).
ومن هنا تتضح لنا الصفات التي يجب أن نتصف بها لكي نكون من شيعتهم المخلصين ولنمهد الأرض للمولى عجل الله فرجه، فعلينا الخوف من الله عز وجل والإلتزام بأوامر الله وطاعته بالصلاة الواجبة، وصلاة الليل التي وصى بهـا أئمتـنا عليهم السلام، والصيام والدعاء بالإلحاح على الله عزوجل والإبتعاد عن المحرمات والشبهات والحزن علـي غيبـة ولينـا وإمامنا وإتظاره; لأنّ انتظار مولانا من أفضل الأعمال عند الله عزوجل. 

• كيف نمهد للمولا عج ونعد من جنوده وأنصاره ونعرّف الناس به عليه السلام؟
من وظيفة الفرد الشيعي في عصر الغيبة أن يُعد لإمامه ولو بالقليـل ككتابـة كتـاب، أو مجلـة تتحـدث عنـه أو إعـداد هيئة، ومراكز لنشر وتبليغ الناس وتعريفهم بإمامنا وترغيبهم في الإستعـداد لظهـوره مـن جميـع أرجـاء العالـم، ودفـع الصدقة بنية حفظه وحفظ أنصـاره ومن معـه، وهـذا ماقاله مولانـا الصـادق عليـه السـلام في التحريـض علـى العمـل للتمهيد لظهوره عجل الله فرجه: «ليعدن أحدكم لخروج القائم ولو سهما فإن الله تعالى إذا علم ذلك من نيتـه رجوت لأن ينسئ في عمره حتى يدركه، فيكون من أعوانه وأنصاره». (الغيبة للنعماني،صـ 320).
وكذلك أيضا من واجب كل منا أن نعرف الناس بأولياء الله عز وجل وأن نفضح ونلعن أعداء آل محمـد عليهـم السلام جهراً كما بشر أئمتنا بقوم يقومون بذلك حيـث ورد في الروايات أنّ:«قومـاً يبعثهـم الله قبـل خـروج القائـم لا يدعـون وتراً لآل محمد إلا أحرقوه». (بحار الانوار، ج 51، صـ 56).
فجدوا واجتهدوا وأطيعوا الله في أوامره لتتقربوا من وليه المنتظر وتكونوا من أنصاره واعوانه عليه السـلام، وأسأل الله أن يجعلنا كذلك والحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على نبيه وآله اجمعين.