18‏/09‏/2016

”أن أَقيموا الدين“ وظيفة الخدّام

الكاتب: رئاسة التحرير
الناشر: مجلة نور آل محمد الصادرة عن هيئة اليد العليا في الكويت، العدد السابع والثلاثون، ١٤٣٦ هـ

ها هي التيارات والأحزاب والتوجهات الدينيّة قد تعدَّدت مَشاربها، واختلفت منابعها، وتَباينت دعوتها، وكلها تلبس اللباس ذاته، وتدَعي الوصل بالنواة، والنواة لا تَقر لهم بوصلِ!
هي الفتنةُ الصمّاء الصيلم التي يَسقط فيها كل بطانة ووليجة؛ تتعدد فيها الفرق والعُصب، وكلُّ واحدة تدعو لرجالاتها المَعبودين، تاركين الدين مركوناً في أدراج أولوياتهم!
وليسَ على خدّام المهدي إلا الانعزال عن تلكَ الدائرة الهزيلةُ السَقيمة، والانطواء مع حديثِ آل محمد عليهم السلام، وهَجر أقوال الرجال للنجاةِ والسلامّة؛ هذا إن أردنا أن نكون خدّاماً للمهدي حقاً!
وما يَنبغي أن يَعرفهُ الخدّام بعد هذا؛ هو أنه من أهم وظائفهم هو ما عملهُ الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم، وهو ما أشارت إليهِ الآيات المُباركة: ”شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ“.
هذهِ هي الوظيفة والحِرفة التي من الواجب عليهم حَملها والسعي لها، إقامة دين الله -تبارك وتعالى- وبسطه في أرجاء المعمورة، وليس المقصود بالدين إلا آل محمد عليهم السلام؛ برفع رآيتهم وكلمتهم.
وختاماً نذكر المَقولة الدُريّة للأمير حيدر صلوات الله عليهِ حيثُ حَسم شرائط المُقيم لدين الله في ثلاث؛ يقول: ”لا يُقيم أمرَ الله سبحانه إلا مَن لا يصانع، ولا يضارع، ولا يتّبع المطامع“.
هذه الصفات الثلاث يَجبُ أن تُنتفى ليكون المُقيم لأمر الله مَقبولاً مُستحقاً لأن يوصف بما وُصّف به الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم.