18‏/09‏/2016

عائشة الحسودة الشيطانية!

الكاتب: عادل الموسوي
الناشر: مجلة نور آل محمد الصادرة عن هيئة اليد العليا في الكويت، العدد الواحد والثاني والثلاثون، ١٤٣٥ هـ

قاعدة في الحياة.. حينما تتشكل في نفس الإنسان إحساسٌ بالدنية والنقصية والخسّة والسفالة يدفع نفسه إرادياً ولعله لا إرادياً لتصرفات يريد منها الفِرارُ من ذلك الإحساس! ووسيلته لذلك التملق على صفات ليست فيه ليسد نقصه; ليُري الناس ظاهرهُ المصطنع، ويخفي جوهرهُ العفن!
وكثيرة هي الأمثلة التي رواها التاريخ عن أمثال شخصيات حملت تلك الصفات، ولعله لا يكون غريباً إن قلنا أن من بينهم عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وآله، نعم.. عائشة ما غيرها !
إنّ عائشة كانت من ضروب هؤلاء الذين اكملوا حياتهم وهم يعيشون في عقدة الدناءة والخسة، وفي وهم -الشموخ والسمو-، وكيف لا وقد ترعرت في حضيض قبائل مكة؟!
فمن بين تلك الصفات التي اصطنعتها عائشة لنفسها، كونها أحب النساء للنبي صلى الله عليه وآله، بل والمرأة الجميلة الحسناء التي اصطفها الله لتكن زوجة للنبي، المبرأة من فوق سبع سموات طباقا!!
لكن واقع حال التاريخ يكشف لنا سوأتها، ونقيض ما يُذاع عنها من صفات حسنة، حيث أنها كانت المرأة الحسودة التي عاشت عقدة نفسية مرضية تتمنى زوال النعائم التي جعلها الله في غيرها، وهذا هو المُراد الذي نُريد ايضاحه في هذا المقال.
عائشة الحاسدة وأم المؤمنين خديجة المحسوة:
إنّ الحسد مرض نفسي كما قالت الأحاديث الشريفة بل وعلماء النفس، وحينما نتجول على الروايات التي روتها عائشة عن نفسها نجد أنها تعترف وتُعرب عن مرضها هذا، وشهادة المرء على نفسه تقبل.
 تقول عائشة: «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة»! (صحيح بخاري:8/195).

لاحظ أخي القارء، أنها تعترف بجنايتها دون خجل واستيحاء، وقد يقول بعض أبناء عائشة بعد هذا الحديث مدافعين عنها: أنّ عائشة قالت «ما غررت» ولم تقل ما حسدت، والغيرة خلاف الحسد كما هو المعروف، وغيرة المرأة فطرة عند النساء أجمعين، ونقول رداً عليهم: إليك حديث عائشة وهي تعترف بحسدها للسيدة خديجة عليها السلام. عن عائشة: «ما حسدت أحداً ما حسدت خديجة وما تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد ما ماتت وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب (سنن الترمذي، ج5، ص 659).
وفي سيرة ابن إسحاق:5/228: قالت: «لكأنه ليس في الأرض امرأة إلا خديجة ! فقام رسول الله مغضباً فلبث ما شاء الله، ثم رجع فإذا أم رومان فقالت: يا رسول الله ما لك ولعائشة إنها حَدَث، وأنت أحق من تجاوز عنها، فأخذ بشدق عائشة وقال:ألست القائلة كأنما ليس على الأرض امرأة إلا خديجة ! والله لقد آمنت بي إذ كفر قومك، ورزقت مني الولد وحرمتموه» !
ولم تكتفِ عائشة بحسد أم المؤمنين خديجة عليها السلام، بل كانت تُعيبها، وتحاول أن تنقص من مكانتها صلوات الله عليها، حيث في السيرة الحلبية:3/4 1: «قالت له وقد مدح خديجة: ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين قد أبدلك الله خيراً منها ! فغضب رسول الله (ص) وقال: والله ما أبدلني الله خيراً منها».
ولا حظوا أنها أغضبت النبي صلى الله عليه وآله، قال تعالى:

أمُ عين حارة!
كانت عائشة ذات أعين حارة تحسد ولا ترحم، حيث تروى عن نفسها أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأمرها بأن تسترقي من العين!
عن عائشة قالت: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر أن يسترقي من العين) رواه البخاري·