18‏/09‏/2016

حوار مع الشيخ هادي الربيعي

أجرت اللجنة الإعلاميّة لهيئة اليد العليا حواراً مع الشيخ هادي الربيعي -حفظه الله-.
الناشر: مجلة نور آل محمد الصادرة عن هيئة اليد العليا في الكويت، العدد التاسع عشر، ١٤٣٤ هـ

- البعض يستـدل بروايــة (كـونوا أحـلاس بيوتكـم) فـي ضـرورة عـدم الجهـر
بالبراءة وممارسة التقية، فما جوابكم على هذا الاشكال؟

الإجهار بالبراءة من ضروريات المذهب. أما كونوا أحلاس بيوتكم عمـل مـن أعمال الإستعداد للنهضة المهدوية. أما التقية فهي ليست بالخنوع!

- هل صحيح أننا في زمن يستدعي فيه التقية لحقن دماء الشيعة؟
كلا.. لأن دم الشيعي مباح عند القوم بالسكوت أو بعدم السكوت.

- يتّهمنا البعض حين نجهر بالبراءة من أعداء أهل البيـت صلـوات الله عليهــم بأننــا نتسـبـب فـي سفـك دمـاء
الشيعة بالعالم وخصوصاً في العراق وباكستان.. فبماذا نرد عليهم؟

قول النبي محمد صلى الله عليه وآله: إذا ظهروا أهل الريب والبدع مـن بعـدي فأظـهروا البـراءة منهـم وأكثـروا مـن سبهم..» مورد صحيح، وأما الحديث المتداول من لم يستخدم التقية في الكوفة يقتل شيعي فـي الحجـاز حـديث ليـس بصحيح، وليس له سند، فأهل البيت عليهم السلام أجهروا بالبراءة.

- البعض يقول أنّ الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه عفـا عـن أعدائـه وخصوصـاً تـلك المـرأة فـي حـرب الجمـل
واحترمها وأرجعها معززة مكرمة، فلماذا لا تقتدون بالإمام صلوات الله عليه وتحترمونهم؟

أولا هذا شأن وخصوصية من خصوصيات الإمام المعصوم، والإمام المعصـوم يشفق على أعـداءه، ومـن يقـول أن الإمـام علي احترم عائشة؟! فعائشـة خرجـت في نصف الجيش وهي لابسة من رقاق الثياب فأرسل مـالك الأشتـر إليهــا وهــو يتلوا الآية الكريمة «ولاتتبرجن تبرج الجاهلية الأولى» فصفعهـا مالك الأشـتـر وأوقعهـا مـن قربـوس الجمـل إلـى الأرض وأرجعهـا. وهذه الرواية مسندة من كتب الجمهور.

- ماهو رد سماحتكم على كمال الحيدري حين ادعى بأن هنالـك أحاديـث يهودية ونصرانية ومجوسيـة مدسوسـة
في المـوروث الروائي الشيعي، حيث استغل النواصب كلامه ليعيرونا؟

إنّ الحيدري ليس حجة الله على خلقه، وليس هو العالم الأوحـد ولانعلـم نوايـاه والعلـم عنـد الله، ولا يلزمونـا القـوم بهذا الرجل لأنه لايمثل الشيعة.

- مـا رد سماحتكـم علـى مـن يقــول بـأن مـن الأفضـل للسيـّدات المؤمنـات أن لا يمشـين إلــى الحســـين عليــه
السلام، وأن ذلك بدعة؟

أما اليعقوبي فضرب قاعدة للإمام المعصوم; لأن هنالك رواية مؤكدة عـن الإمـام موسـى الكاظـم عليـه السـلام لمـّا جائوه قالـوا لـه: يإبـن رسـول الله الكوفيـات كشفن عـن وجوههـن، وذهبن مشياً علـى الأقـدام لزيـارة الحسـين عليه السلام الزيارة الأربعينية فنهض عـن اتكائه، وغرقت عيناه الشريفتان بالبكاء، فقال: أثلج الله قلوبهن أثلجن قلوبنا أهل البيت بهذا العمل، فاليعقوبي عمله خلاف هـذه الرواية وهـذه الروايـة حتى في كتب الجمهور.