18‏/09‏/2016

معركة الفيل.. وقانا الله شرّها!

الكاتب: عادل الموسوي
الناشر: مجلة نور آل محمد الصادرة عن هيئة اليد العليا في الكويت، العدد الخامس والثلاثون، ١٤٣٦ هـ

لستُ أدري ما الذي ستجنيه وتُقدم عليه عائشة لو أنها عاشت قبل موتها بضع سنوات؟!
دعونا من الحمل الثقيل التي على عاتق عائشة؛ من أمومة المؤمنين، وتعليم الرجال غسل الجنابة، وغيرها، ولِنركز على الحمل الأكبر والأثقل الذي يَكسر ظهر أي إمرأة غيرها؛ وهو قيادة ميلشيا مُجيّشة من فلول ومُغرر بهم!
إنها بدأت بالجمل، فالبغل، والله العالم لو امتد بها العمر أي حيوان ستسرجه للحرب، وأي إمام ستُعادي!
لنأخذ الجمل كإشارة عابرة ونعرف مدى الجرم والجناية الذي ارتكبته عائشة بإيجاز.
- عن محمد وطلحة قالا: «كان قتلى الجمل حول الجمل عشرة آلاف نصفهم من أصحاب علي، ونصفهم من أصحاب عائشة..»! (تاريخ الطبري، ج٣، ص٥٤٣).
نعم ١٠ آلاف رجل قُتل في معركة الجمل، ويقولون أبنائها إنها خرجت للإصلاح!
لا علينا بالإشكالات الشرعية التي صاحبتها؛ كخروجها على إمام زمانها،  وأنّ المرأة لا يجوز لها المُجاهدة أي أنّ تلك الفريضة ساقطة عن جنسها فضلاً عنها وهي فرد فيه! ولكن سؤالنا هنا؛ هي خرجت للإصلاح وجيّشت هكذا جيش، وقتلت هكذا عدد، فلو أنها خرجت للحرب، لا نقول سوى الله يستر كم من قنبلة هورشيما ونكازاكي ستأخذ معها، والنتيجة؛ دمار شامل أكيد!
ولِننتقل إلى البغل التي به خرجت “النسرة أم المؤمنين عائشة” لمنع دفن الإمام الحسن عليه السلام.
تقول الرواية: «ولحقت عائشة على بغل وهي تقول: ما لي ولكم؟ تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب»! (بحار الأنوار، ج٤٤، ص١٥٥).
ولننتقِل إلى الفرض الذي لو قلنا أنها عاشت قبل موتها بضع أيام، ولنتخيلها على الفيل كما تنبأ ابن عبّاس حيث يقول:
أيا بنت أبي بكر فلا كان ولا كنت  **  تجملت تبغلت وإن عشت تفيلت
تُرى ستحارب من؟
قرأت في إحدى المقالات حيثُ يُناقش أحد المؤمنين في مقالته هذه كلمة ابن عبّاس لعائشة “تفيلت”.
يقول: «لماذا الفيل فنقول لأنه رمز هدم الكعبة المشرفة والحرب على الله تعالى»!
وفرضُ المحال ليس بمحال.. لعلها تُحارب بعئذ الله تبارك وتعالى، وتعتدي على الكعبة المشرّفة كما جاء في سورة الفيل، حيث أنّ أصحاب الفيل أقدموا على هدم الكعبة، ولعل عُرف سابقاً أنّ الفيل رمز محاربة الله تعالى!