18‏/09‏/2016

عيد الولاية

الكاتب: علي بو خمسين
الناشر: مجلة نور آل محمد الصادرة عن هيئة اليد العليا في الكويت، العدد السابع والثامن عشر، ١٤٣٤ هـ
عيد الغدير الأغر، عيد الاسلام الأكبر الذي كان في الثامن عشر من شهر ذي الحجـة من السنـة العاشـرة للهجـرة، والذي يحتفـل بـه  أهـل السمـاوات قبـل أهـل الارضـين. فرحـةٌ بأنـوار أهـل الهـدى والتقى هم آل محمد صلوات الله عليهـم أجمعـين. وقـد نزلـت الآية الشريفـة: بسـم الله الرحمن الرحيـم «يا أيها الرسول بلّغ مـا أُنـزِل إليكَ مـن ربّـك فـإن لـم تفعـل فمـا بلّغـتَ رسالتـك»، ففـي هـذا اليوم أخذ رسولنا المعظم والنبي الأكرم منقذ البشرية ومخرجها مـن الظلمـات والضلال إلى النور والهداية محمد صلى الله عليـه وآلـه بيـد علـيٍ عليـه السـلام ورفعهـا حتـى بـانَ بيـاضُ إبطَيهِما وقال بصريح العبارة: «إن الله مولاي وأنا مولاكم وأحق بكم من أنفسكـم، ألا مـن كنت مولاه فهذا عليٌ مولاه اللهم والِ من والاه وعـادِ من عاداه وانصـر من نصـره واخـذل من خذله وأدِرِ الحق معه حيثما دار». في مثل هـذا اليـوم قـال الملعون ابـن صهـاك: «بخٍ بخٍ لك ياعلي، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمنٍ ومؤمِنة»، وهـذا بصريح العبــارة اعتراف بخلافة وولايـة أمـير المؤمنـين صلـوات الله عليـه. يمـر علينـا عيـد الفطـر وأيتـام أمـير المؤمنيـن يبكـون ويندبون على مصاب أبيهـم ويأتي عيـد الأضحـى بألم خروج الحسين ونـواح أهـل بيتـه وبنـي هاشم من مدينة جده رسول الله إلى مكة المكرمة ومن ثمّ إلى كربلاء، فيكون عيـد الغديـر الفرحة والبهجة العظيمة على أهل الإسـلام عامـةً ومذهب التشيع بالأخص، نصّب به مولانا أمير المؤمنين ولياً و وصياً عليـنا بعـد رسـول الله صلوات الله وسلامه عليه وآله وخليتـه مـن بعده، فنزلت الآية الكريمة: بسم الله الرحمـن الرحيم «اليومَ أكملتُ لكُـم دينَكُـم وأتممـتُ عليكُم نِعمتـي .رَضيـتُ لكُـمُ الإسـلامَ دينـاً»، فعلينا ومن واجبنا أن نحـرص كل الحـرص علـى إحياء ذكراه وأيامـه وننشـر أحـداث هـذا اليوم المبارك لتعلم البشرية مـدى عظمـة حـدث الولاية الحقّة لأمير المؤمنين وأهل البيت.