18‏/09‏/2016

اقتدوا بإمامهم فصاروا أدنى من الكلاب!

الكاتب: عادل الموسوي
الناشر: مجلة نور آل محمد الصادرة عن هيئة اليد العليا في الكويت، العدد الثالث والعشرون، ١٤٣٥ هـ

إنّ القائل أننا نجتمع وإياهم برسول واحد فهو كذاب مُفتر، لأننا ننزه الرسـول الأعظـم عما يقولـون، فهم الذين جعلوه رجلاً همّ بالإنتحار، ورجلاً يبيع الخمر أو يهديـه، بل ويبــول واقفـاً دون خجل ويحدث بما فعل!!!
فعن حذيفة قال: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم سباطة قوم فبال قائماً ثم دعا بماء فجئته بماء فتوضأ». (صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب البول قائماَ وقاعداَ).
فحاشا لرسولنا أن يكون بمثل هذه الصورة الوقحة القذرة، بل هو المنزه من كــل عيب وشين، فهـم الذين يرفعون صحابتهم لأعلى وأجل المراتب، ولا يهمهم تنيزه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآلـه، فهـذا عثمـان الذي كما يرون أنه رجل تستحي منه الملائكة، وكأنهم بهذا الحديث يريدون إيهــام النـاس أن عثمان كان ذو هيبة وجلالة وحياء أمام الناس إلى أن وصل الأمر أنّ الملائكة تستحي منه، أما النبي الأعظـم صلى الله عليه وآله ما جعلوا له أي إحترام حيث جعلوا مثل هـذه الأكاذيـب تكـون فيـه وعليهـا يستنبـطون منهـا  أحكامهم فقهية والعقدية!!
وكما أسلفنا أنّ الهدف الأول والأساسي مـن إختـلاقهم لمثـل هـذه الأحاديـث الإسرائيلية هو تنزيــه مقـام صحابتهم الذين هم عراةٌ بالفضائح التي زخر بها التاريخ عليهـم، فيضطـرون حينئـذ بستــر تلك العورات بمثــل هـذه الأحاديـث دون خـوف مـن الله تعالـى، ودون إصغـاء لنهـي النبـي الأعظـم حيـن نهى عـن الكذب عليه.
ومن هؤلاء الصحابة، الصحابي الكبير عمر ابن الخطاب، حيث سننقل لكم مقتطفات من ماجاء في التاريخ عن قلة حيائه ببوله واقفاً والتصريح بفعلته، وإليكم بعضاً منها:
- عن عمر ابن الخطاب قال: «البول قائماًً أحصن للدبر، والبول جالساًًً أرخى للدبر». (كنز العمال: 9/52)، (البيهقي: 21/1).
- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «رأيت عمـر بن الخطـاب بال، ثـم مسـح ذكـره بالتـراب، ثم إلتفـت إلينـا فقال: هكذا علمنا»!! (كنز العمال: 9/518).
فحتى الكلاب أجلكم الله لاتفعل مـا يفعلـه عمـر ابن الخـطاب، وأيضـاً لاندري كيـف أنـه أحصـن للدبر وأرخى، فلعله كان يواجه مشكلة في دبره التي دعته إلى مقولته هذه! حيـث يقـول ابن الأثيـر: «زعمــت الروافض أن سيِّدنا عمر كان مخنَّثاً. كذبوا، ولكن كان به داء دواؤه ماء الرجال».
وعلى هذا جاءت فتاوى علماءهم بجواز البول وقوفاً، ففي فتوى ابن باز: «لا حرج في البول قائما ولاسيمـا عند الحاجة إليه، إذا كان المكان مستورا لا يرى فيه أحد عورة البائل، ولا ينالـه شـيء مـن رشـاش البـول، لما ثبت عن حذيفة رضي الله عنـه: «أن النبي صلى الله عليه وسلـم أتى سباطـة قــوم فبـال قائماً». متفـق على صحته، ولكن الأفضل البول عن جلوس؛ لأن هذا هو الغالب من فعـل النبـي صلى الله عليـه وسلـم، وأستر للعورة، وأبعد عن الإصابة بشيء من رشاش البول.