18‏/09‏/2016

المجدد الثاني الشيرازي محض الإيمان محضا!

الكاتب: عبد الله عابدين
الناشر: مجلة نور آل محمد الصادرة عن هيئة اليد العليا في الكويت، العدد السادس عشر، ١٤٣٤ هـ
 
قال أمير المؤمنين صلوات الله عليـه : مـن أحبّـــنا أهل البيــت فليستعد للبلاء.
الإنسان الشيعي إذا كان مخلصاً بحبّه لآل محمد عليهم السلام تجده قليــلاً ما يرتـاح في هذه الدنيا، وكلما زادت محبّته وإخلاصه لهم، كلّما زاد الإبتلاء كي ينال ما ينــال في الـدار الآخرة «وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ».
فالمجدد الثاني السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله مقامه كان مخلصاً ومؤمناً بهـم عليهم السلام فلذلك كان البلاء محيطاً به حتـى وصـل الأمر إلـى أن يتعدّوا عليـه وعلـى أولاده ومع هذا تحمّل وصبر؛ ففي كتابه «مطاردة قرن ونصف» يقـول المصنّــف قــدس
سره: "وفـي إيران أصبحـت محاصـراً في بيتـي، وجـرى عليّ ما جـرى فلـو أردت أن أدون ما تلقيته مـن أذى لما نقص عن كتـاب من خمسمائة صفحـة، ولم يكتفـوا بي بــل وصـل الأمر إلى اعتقال ابنيّ السيّد مرتضى والسيّد مهـدي واعتقـال عدد من أقربائنـا وأصهارنـا وأصدقائنا وتشريد بعضهم، وكما منعوا الكثير من العلماء والطلاب حضور مجلـس درسي وأجبروا العاملين فـي مؤسّساتنـا على تركهـا بعد أن صـادروا الكثير منهـا. وطـورد ولـداي الآخران ممّـا اضطـر أحدهمـا إلى الهجرة إلى الكـويت والآخر إلـى سوريـا. لقـد دفعـت عائلتنـا ومنـذ قـرن مـن الزمـن ضــريبـة انــتسابهـا للمجـدّد الشيـرازي الكبيـر جدّ أبي، وانتسابها للميرزا الشيرازي الثاني قائد ثـــورة العشرين خـال أبي ، وضريبـة ما ننشـره من الكتب التوعوية والمؤسسات الخدماتية".
وختاماً أنقل لكم ما رآه أحد المؤمنين في عالم الرؤيا من أنّه كان في زمن ظهور القائم مـن آل محمد عليهم السلام وقد توجّه هذا المؤمن إلى قـبر السيـد الشيرازي قدس سرّه فـجاء النداء: أنه في عصر الظهور يخرج مِن قبره مَن محض الإيمان محضا.